الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 275

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

اليه وأكثرهم بالدّيلم وطبرستان انتهى التّرجمة هو وجه من وجوه السّادة الأطياب وشيخ من أعاظم مشايخ الأصحاب ذكره علماء الرّجال ونعتوه بكلّ جميل وعظموه غاية التّعظيم والتّبجيل فقد عنونه النّجاشى بما عنونّاه به حرفا بحرف وقال كان من اجلّاء هذه الطّائفة وفقهائها قدم بغداد ولقيه شيوخنا في سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة ومات في سنة ثماني وخمسين وثلاثمائة له كتب منها كتاب المبسوط في عمل يوم وليلة كتاب الأشفية في معاني الغيبة كتاب المفتخر كتاب في الغيبة كتاب جامع كتاب المرشد كتاب الدّر كتاب تباشير الشّيعة أخبرنا بها شيخنا أبو عبد اللّه وجميع شيوخنا رحمهم اللّه تعالى انتهى ومثله بعينه في القسم الأوّل من الخلاصة إلى قوله وفقهائها مضيفا إلى ذلك قوله وكان فاضلا دينا عارفا فقيها زاهدا ورعا كثير المحاسن أديبا روى عنه التّلعكبرى وكان سماعه منه اوّلا سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وله منه إجازة بجميع كتبه ورواياته قال الشيخ الطّوسى ره أخبرنا جماعة منهم الحسين بن عبيد اللّه وأحمد بن عبدون ومحمّد بن محمّد بن النّعمان وكان سماعهم منه سنة أربعة وستّين وثلاثمائة وقال النّجاشى مات ره سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وهذا ممّا لا يجامع قول الشيخ ره انتهى ما في الخلاصة وأقول قد اخذ ما زاده في مدحه من الشّيخ ره في الفهرست فانّه قال الحسن بن حمزة العلوي الطبري يكنّى ابا محمّد كان فاضلا أديبا عارفا فقيها زاهدا ورعا كثير المحاسن ثمّ قال له كتب وتصنيفات كثيرة منها كتاب المبسوط وكتاب المفخر وغير ذلك أخبرنا برواياته جماعة من أصحابنا منهم الشّيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان والحسين بن عبيد اللّه وأحمد بن عبدون عن أبي محمّد الحسن بن حمزة العلوي وسماعهم منه واجازته في سنة ست وخمسين وثلاثمائة انتهى وقال في رجاله في باب من لم يرو عنهم ( ع ) الحسن بن محمّد بن حمزة بن علىّ بن عبد اللّه بن محمّد بن الحسن بن الحسين بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب المرعشي الطّبرى يكنّى ابا محمّد زاهد عالم أديب فاضل روى عنه التلعكبري وكان سماعه منه اوّلا سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وله منه إجازة بجميع كتبه ورواياته أخبرنا جماعة منهم الحسين بن عبيد اللّه وأحمد بن عبدون ومحمّد بن محمّد بن النّعمان وكان سماعهم منه سنة اربع وخمسين وثلاثمائة انتهى وأقول انظر إلى اختلاف كلامي الشيخ ره من جهات احديها زيادته محمّدا بين الحسن وحمزة والحال انّه في الفهرست جعل الحسن ابن حمزة وكذا النجاشي والعلّامة وغيرهما نعم تبعه ابن داود خاصّة فعنونه بالحسن بن محمّد بن حمزة الحسيني الطبري وكانّه لم يلاحظ الفهرست واقتصر على ملاحظة رجال الشّيخ ره واغتربه وهو غلط « 1 » بلا شبهة بحكم كلامه في الفهرست وكلام النّجاشى الّذى هو اضبط علماء الرّجال والمؤيّد بكتب الرّجال والنّسب وكتابي التهذيب والأستبصار واحتمال كون ما في رجال الشّيخ غير ما في فهرسته ممّا لا يمكن التفوّه به لكثرة الأوصاف المورثة للقطع باتّحادهما الثّانية انّه ارّخ سماعهم منه في الفهرست بسنة ستّ وخمسين وثلاثمائة وفي الرّجال بسنة اربع وخمسين وثلاثمائة وبين التّاريخين سنتان ويوافق ما في الفهرست تاريخ النّجاشى وكانّ العلّامة ره راجع الرّجال فقط وكانت الخمسون في نسخته مصحّفة بالستّين فنقل ذلك وابدى التّنافى بين كون موته في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة كما سمعته من النجاشي وبين كون سماعهم منه سنة اربع وستّين وثلاثمائة وقد التفت الشهيد الثّانى ره أيضا إلى غلط نسخة رجال الشّيخ التي كانت عند العلّامة حيث علّق على قوله وقال الشّيخ اه قوله أقول ما نقله المصنف ره عن الشيخ الطّوسى وجدته بخطّ ابن طاوس في نسخة كتاب الرّجال للشّيخ بنسخة معتبرة انّ سماعه منه سنة اربع وخمسين وثلاثمائة وفي كتاب الفهرست له انّه مات سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة وعليهما يرتفع التّناقض بين التّاريخين انتهى وأقول عندي نسختان من رجال الشّيخ ره في كلتيهما كما نقلناه ونقله الشهيد الثّانى ولكن عندي ثلث نسخ من فهرست الشيخ ره وهي على ما نقلنا من تاريخه سماعهم بسنة ستّ وخمسين وثلاثمائة وخلوّها جمعاء عن التعرّض لتاريخ وفاته وملخّص المقال في حال الرّجل انه لا ينبغي الرّيب في كونه ثقة عدلا ضرورة إفادة ما سمعته من النّجاشى والشّيخ ره فوق مرتبة الوثاقة ولقد أجاد الفاضل الجزائري حيث عدّه في قسم الثقات من غير تردّد ولا تامّل والعجب ممّن ادرجه في الحسان وأعجب منه انتصار الحائري له بانّ جميع ما ذكروه في حقّه لا يتعدّى العدالة والوثاقة غير العدالة لانّه مأخوذ فيها الضّبط انتهى فانّ فيه انّ الشّهادات المسطورة كما تفيد وثاقته فكذا تفيد ضبطه كما لا يخفى على من كان مسبوقا بأحوال المحدّثين والعجب من انتقاد الفاضل الحائري على الفاضل الجزائري في عدّه للرّجل من الثّقات مع درجه كثيرا من الحسان في الضّعاف فانّ فيه انّ اشتباه الرّجل في مورد لا يضرّ بما أصاب فيه وعلى كلّ حال ففي الوجيزة انّه حسن كالصّحيح وليس على ما ينبغي ولقد أجاد العلّامة الطّباطبائى ره حيث انّه بعد ترجمته الرّجل ونطقه في الضّبط بما نقلناه عنه عند الكلام في اخذ الضبط في تفسير الخبر الصّحيح من مقباس الهداية ممّا يردّ ما سمعته هنا من الحائري قال لفظه وقد صحّ بما قلناه انّ حديث الحسن صحيح لا حسن ولا حسن كالصّحيح كما في الوجيزة وغيرها ويؤيّده توثيق الشّهيد الثّانى ره مشاهير المشايخ والفقهاء من عصر الكليني ره إلى زمانه فانّ الحسن داخل في هذا العموم لانّه من مشايخ المفيد وابن الغضائري وغيرهما من مشايخ الطوسي ره وقد عاصر الكليني أيضا وروى عن بعض مشايخه كأحمد بن إدريس وعلىّ بن إبراهيم ومن في طبقتهما بل ومن هو أعلى طبقة منهما كعلىّ بن محمّد بن قتيبة الّذى يروى الشيخ عنه أحمد بن إدريس ره كما يعلم من طريق الشّيخ ره إلى الفضل بن شاذان ومن هذا يعلم علوّ السّند بدخول الحسن فيه لسقوط واسطة أو أكثر وهذا أيضا من محاسنه العليّة فانّ علوّ السّند في الحديث من مزاياه الجليلة انتهى كلامه علا مقامه التّميز قد ميّزه في المشتركاتين بما سمعته من النّجاشى ره والشّيخ ره من رواية التلعكبري والحسين بن عبيد اللّه وأحمد بن عبدون والشّيخ المفيد ره عنه 2569 الحسن بن حمزة الحلبي قال الشّيخ الحرّ في امل الأمل انّه كان عالما فاضلا فقيها جليل القدر 2570 الحسن بن حيدر بن أبي الفتح الجرجاني عنونه بذلك منتجب الدّين ولقبه بالشّيخ الامام شرف الدين وقال متكلّم فقيه صالح 2571 الحسن بن حىّ نقل في جامع الرّواة رواية الحسن ابن محبوب عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) في باب دية الجراحات والشّجاج من الفقيه ونقل رواية ابن محبوب تلك بعينها عن الحسن بن صالح واستصوب كون من روى عنه ابن محبوب هو الحسن بن صالح الثوري الآتي إن شاء الله تعالى وأقول لا يخفى عليك انّ كتاب الحسن هذا لم يروه عنه غير ابن محبوب وهو يروى تارة عن الحسن بن حىّ كما في باب انّ الكافر لا يرث المسلم والمسلم يرث الكافر في الكافي والفقيه وأخرى عن الحسن بن صالح كما في ثبوت القتل بالاقرار منهما وثالثة عن الحسن بن صالح الثّورى كما في باب دية الجراحات والشّجاج وبالجملة فاتّحاد الحسن بن حىّ والحسن بن صالح بن حىّ والحسن الثوري ممّا لا ينبغي الشّبهة فيه 2572 الحسن بن خالد بن محمّد بن علي البرقي أبو على قد مرّ ضبط البرقي في ترجمة احمد ابن علي البرقي وقد وثق الرّجل جماعة قال النّجاشى ره بعد عنوانه بما ذكرنا ما لفظه أخو محمّد بن خالد كان ثقة له كتاب نوادر ومثله إلى قوله ثقة في القسم الاوّل من الخلاصة وفي القسم الأوّل من رجال ابن داود مثل ما في الخلاصة إلى قوله خالد ثمّ لم جش ست ثقة مصنّف انتهى ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي وغيرها وقد عدّه الشّيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) بعنوان الحسن بن خالد البرقي أخو محمّد بن خالد أبو على وقال في الفهرست الحسن بن خالد البرقي أخو محمّد بن خالد يكنّى ابا على له كتب أخبرنا بها عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن عمّه الحسن بن خالد انتهى وفي معالم ابن شهرآشوب الحسن بن خالد البرقي أخو محمّد بن خالد

--> ( 1 ) لقد أجاد من قال أنّ منشأ هذا الغلط أنّ كنية الرجل أبو محمد فصحّف ب : ابن محمد .